(منذ تأسيس عزب الأعرج عام 1550م)
(من المملكة الحِميرية ~110 ق.م)
يمثّل الشيخ سيف محمد العزيبي، عضو مجلس الشورى السابق والشخصية الاجتماعية البارزة، الوجه المعاصر لإرث الزعامة القبلية في مديرية تبن. ويرسّخ نجله سعيد هذا الحضور من خلال مشاريع التطوير العقاري للأراضي الاستراتيجية في المنطقة، فيما ظلّ الجد محمد بن فضل وجيهاً معترَفاً به لقرية العنبرة وما يحيط بها من أراضٍ على امتداد الخط العام. وقد ضُبطت حدود ملكية العائلة وأنسابها في دفاتر الطابو العثمانية والمسودات التقليدية القديمة للأطيان، وهي سجلات تُشكّل ذاكرة حية موثّقة لحضور آل عزيب في هذه الأرض.
يعود التأريخ الفعلي لتأسيس قبيلة العزيبة في موطنها الحالي إلى هبوط الجد عزب الأعرج من جبال يافع ونزوله إلى دلتا تُبَن، حيث أبرم التحالف التاريخي الشهير مع آل السلامي لحماية الدلتا الخصبة نحو عام 1550م. وقد كان قبل ذلك قد استقر أجداده لقرون في جبال سرو حمير ومنطقة القارة برصد يافع السفلى، محتفظين بهويتهم الحِميرية ونسبهم العريق، قبل أن تتصل الحلقة وتعود السلالة إلى موطن أجدادهم الأول في الدلتا. ومنذ ذلك الحين رسخت قبيلة العزيبة بوصفها قوة قبلية مستقلة في لحج لما يزيد على ٤٧٦ عاماً متواصلة.
يمتد نسب العائلة إلى لحج بن وائل، الجد الذي أخذت منه محافظة لحج اسمها منذ الجاهلية، وإلى أيمن (أبين)، القيل الذي يُنسب إليه اسم محافظة أبين الحالية في جنوب اليمن. هذا الارتباط العضوي بين اسم الأرض ونسب العائلة يُجسّد عمق الجذور وحجم الحضور التاريخي لهذه السلالة في جنوب شبه الجزيرة العربية منذ عصور سابقة للإسلام.
تصعد سلسلة النسب إلى حِمير، الملك المؤسس للمملكة الحِميرية صاحب التاج الذهبي والخط المسند، مروراً بـسبأ (عبد شمس) باني سد مأرب العظيم والجد الجامع لقبائل اليمن، وصولاً إلى الجد الأعلى يعرب بن قحطان، أول من نطق بالعربية وجدّ العرب العاربة قاطبة. يجعل هذا العمق الزمني الممتد لأكثر من ٢١٣٠ عاماً سلالةَ العزيبي واحدةً من أعرق السلالات العربية الأصيلة التي يصنّفها علم الأنساب ضمن "العرب العاربة".